نكتب الخبر بدقّة ومسؤولية

الشريط الأخباري

المهندس عرنوس: ما تقوم به الحكومة من خطط وتوجهات لا يقع تحت عنوان الضرورة والحتمية، بقدر ما يقع تحت عنوان القناعة والعقلانية، فالاستمرار بنهج الدعم وإدارة السياستين المالية والنقدية وفق النهج السائد منذ عقودٍ خلت لم يعد مقبولاً من وجهة نظر المالية العامة للدولة، ومن وجهة نظر العدالة الاجتماعية، ولاعتباراتِ كفاءة الإنفاق العام، فما كان صحيحاً وفاعلاً في السابق، لم يعد كذلك حالياً، ومن غير المنطقي الاستمرار بتبني سياسات لم تعدْ مجديةً للتعامل مع الواقع المعقد الحالي، ولا بدَّ من اتخاذ قرارات جريئةٍ ومسؤولةٍ وعقلانية تضمن توفير مقومات الحفاظ على القرار الوطني الحر المستقل

المزيد

المهندس عرنوس: بالتوازي مع الإجراءات المالية والنقدية، تعكف الحكومة منذ ما يقارب الشهرين على دراسة سيناريوهات إدارة ملف الدعم الحكومي حرصاً على تحقيق هدفين في آن معاً الأول تحقيق العدالة والكفاءة في تخصيص الدعم وضمان إيصاله إلى مستحقيه وتقييد مظاهر الهدر والفساد في تسويق هذا الملف، والثاني ضمان استدامة تمويل الخزينة العامة للدولة للإنفاق العام حيث وصل الإنفاق العام إلى مستويات غير مسبوقة ولا سيما بسبب الإرهاق الذي تسببه بنود الدعم الحكومي

المزيد

المهندس عرنوس: تم التوصل إلى سلسلة من القرارات ومن مشاريع الصكوك التشريعية التي تعطي المزيد من الارتياح لقطاع الأعمال ولتوفير التمويل اللازم لعملية الاستيراد، ومن بينها تخصيص القطع الأجنبي المتوفر تحت تصرف مصرف سورية المركزي لتمويل قائمة المواد الأساسية التي تم إقرارها في اللجنة الاقتصادية بشكل مباشر ودون أي تأخير ودون أي أعباء مالية ناتجة عن فروقات سعر الصرف، إضافة إلى تحديد قائمة مواد ثانية يتم تمويلها عن طريق شركات الصرافة بمدة تأخير لا تتجاوز 15 يوماً وبهوامش تحرك سعر صرف محددة مسبقاً تضمن تخفيف الضغط عن الطلب على القطع الأجنبي في السوق وتساهم في تلبية متطلبات الاستيراد بمعايير شفافة وواضحة وعادلة

المزيد

المهندس عرنوس: لكلِّ من يقول بأن الإنتاج هو العلاج وهو المخرج الإستراتيجي والحقيقي لتقوية الاقتصاد الوطني ودعم سعر الصرف، نقول إن الحكومة تولي عناية فائقة لدعم الإنتاج والعملية الإنتاجية، كما أنها حاولت التوفيق بين توفير مقومات النمو الاقتصادي ودعم العملية الإنتاجية من جهة، وضبط سوق الصرف ولا سيما على صعيد القنوات غير المنتجة كالمضاربة على سبيل المثال من جهةٍ أخرى

المزيد

المهندس عرنوس: يقف خلف عدم استقرار سوق الصرف، فجوةٌ تمويليةٌ واسعةٌ بين الحاجة للقطع الأجنبي لتلبية احتياجات البلد من حوامل الطاقة، ومن القمح ومن المواد الغذائية والدوائية وكذلك من فاتورة مستلزمات الإنتاج من جهة، وبين الكميات المحدودة المتاحة تحت تصرف مصرف سورية المركزي من جهة أخرى، وكلنا يعلم محدودية موارد القطع الأجنبي في ظل تراجع التصدير، والمعاناة المفروضة على العملية الإنتاجية، ولا سيما بسبب القيود الثقيلة المفروضة على قطاع الطاقة الذي يمنع من استثمار الإمكانات الاقتصادية الكامنة

المزيد

المهندس عرنوس: الاقتصاد الوطني يشهد حالة واضحة من عدم الاستقرار ربما يكون عنوانها الأبرز هو الارتفاع المتسارع والكبير لسعر صرف العُملة المحلية، وما يرافق ذلك من تراجع القوة الشرائية التي ترهق ذوي الدخل المحدود على وجه الخصوص، بالإضافة إلى تشوّه بنية آلية التسعير، التي أفرزت مستويات عالية وغير منطقية من الأسعار، ترافقت مع نسب تضخم عالية مصحوبةٍ بمظاهر ركودٍ في بعض القطاعات والأنشطة كمؤشر على ظاهرة الركود التضخمي المركبة

المزيد

المهندس عرنوس: نحن جزء من عالم تزداد فيه الأزمات عمقاً وقسوةً وفي مقدمتها الأزمة الاقتصادية التي تعصف بكل الدول، أزمة تتجسد بموجة حادة من التضخم وتراجع الإنتاج وارتفاع تكاليف نقله وارتفاع الأسعار، الذي باتت تعاني منه كل اقتصادات العالم دون استثناء أما تحدياتنا الذاتية، وإضافة لما سبق من تحديات اقتصادية فإن حصول الزلزال المدمر فرض أعباء جديدة على الدولة ومواردها القليلة، وارتفاع تكاليف استيراد مشتقات الطاقة، وارتفاع سعر الصرف والحصار الجائر على سورية، واستمرار خسارة البلاد لأهم مواردها في النفط والزراعة في ظل احتلال شرقي سورية فإن المشكلة في سورية تصبح أضعاف أي مشكلة في أي دولة أخرى

المزيد

المهندس عرنوس: لقاؤنا اليوم تحت قبة مجلس الشعب لمناقشة الوضع الاقتصادي وسعر صرف الليرة السورية ينطلق من صعوبة التحديات التي تواجهنا وما تتطلبه هذه التحديات من تحرك في إطار سياسات وطنية، وأقول سياسات وطنية لأنها ليست سياسة خاصة بالحكومات، فعندما نطرح الخيارات والمقترحات فهي خيارات ذات بعد وطني ولا تعبر عن رؤية هذه الحكومة أو تلك، وهذه مسألة في غاية الأهمية يجب أن ننطلق منها حكومةً ومؤسسةً تشريعية

المزيد